السيد محمد سعيد الحكيم

333

مرشد المغترب

رؤية المحرمات فيها بين المتخاطبين ، أو إذا وجه له كالسباب أو الجرح أو نظائر ذلك ، سواء مع معروفية المكلف أو كونه مجهولا لا يعرف إلا بمجرد اسم رمزي مستعار ، ما هو الضابط الشرعي للجواز وعدمه ؟ وما هو الذي يجوز المشاركة فيه مع أولئك أصلا ؟ [ الجواب ] السماع والرؤية ليسا محرمين في نفسيهما . وقد يحرمان بعنوان ثانوي ، كالتشجيع على الفساد وترويجه إذا كان لدخول المكلف في الموقع أثر لذلك ، وكما إذا ترتب عليها التهييج الجنسي المحرم . وأما الرد على السباب والجرح فهو جائز . لكن يجب الاقتصار على المثل إذا كان الطرف المقابل محترم العرض . وإن كان الأولى بالمؤمن أن ينزه نفسه عن ذلك ، كما أدبه اللّه تعالى حين يقول : وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ « 1 » ، أو يحاول الرد بالتي هي أحسن ، كما قال عز من قائل : وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ

--> ( 1 ) سورة القصص الآية : 55 .